Mi?rcoles, 18 de junio de 2008






Joumana 
Haddad 


جمانة حداد/لبنان
Joumana Haddad/Liban


بلادُكِ هذا الليل الحارق
°°°°°°°°°°°°°°°°°


من تكونين أيتها الغريبة؟
أقنعتكِ الماحيةُ قسماتِ الهجس هي النافذةُ العمياء
بنهم البرق تسرقين النوم
ومن مجون أحلامكِ تـفور الرعشات
مرصودةٌ أنتِ لجهنّم الجسد
وصدعُكِ يتـفتّح في الإناء
فكيف لوحدتكِ أن تتوسّد القلب
رغم النهارات المكتظة
وكيف لحزنكِ أن يرتدي الجفون
ولمساءاتكِ الشديدة الإنحدار
أن تـنتـشل الوجه من الهاوية؟
من تكونين يا غربة الذكرى عن الملمس
وغربة الجذور عن الفرار
أيها الإنحلال الغامض ككثافة الغيم
والإندثار الشبيه بالذات؟
العطشانُ جسدُكِ ترويه شهوته
كصحراء تنتـشي من ظمأ رمالها
أرضكِ الضيّقة أرحب من صدر العاشق
ونقطةٌ من عريكِ فينهمر القمر.
لم تلدكِ شجرة
ولا اكتمل نضجكِ في الفصول
أبوابكِ موصدة
لكنّك طريّة كلذّة تتـفتّح
تخرجين من بستان الحياة لتحتمي بخيالاتكِ
تؤثرين التنزّه بين النجوم
وهناك تهرقين ماءكِ لتأثمي
رأسكِ
عميقاً
عميقاً
يعـبق بالصور.
سماؤكِ التي تظلّ عالية
تليّن الضجر
وتسبغ عليه نكهةً غامقة
كالأفق المغلوب.
قولي كيف يؤتمن خيالكِ على الجوهر
كيف تلتئم رغباتكِ عند الفجر
وتلهب توقك الى التعرّي؟
كيف يكون لكل شروقٍ سكّينه أيتها الغريبة
كيف تستطيعين!
تتيهين في ليلكِ
وفي مطارح العبور
أما ظلّكِ فيتلمّس يديك الكثيرتين
ويترنّح معكِ تحت قوس اللذة.
غريبةٌ أنتِ
وتعرفين
تنكسرين على ظلّكِ هذا
وعلى بعض جدار
ثم تنتظرين اكتمال الذهاب.
بلادكِ هذا الليل الحارق
ولا شموس تخمده
أغصانكِ الثملة تتمايل على حافة الحضور
كلّما
يدٌ
همّت
بالغياب.
لا إسم لبلادكِ أيتها الغريبة ولا آخر
روحُك كلّما دنت لحظة الوصول
تجعلها بعيدة.
غريبةٌ أنتِ أيتها الغريبة
تتأبطين وحدتكِ
التي تركض في السهول
باحثةً عن عصافير للغابة
وحدتك الخفيفة
كنهدٍ لم يجتز عتبة الخيال.
ترى أين تسندين نجمتك عندما تمسّك العتمة؟
أين تلمعين أيتها النجمة الغريبة؟
يحرسكِ شحوبكِ
وفي الظلمة تنتظركِ الوجوه المغلقة
مزاجكِ يتناثر على الدرب المحجوبة
وروحكِ تذرف في الليل كمال جنوحها.
من تكونين أيتها الغريبةُ يا نفسي
يحسبونكِ المتمردة
وما أنتِ إلاّ شبقٌ يخترق ذاته
وذاك الذي يحسبونه رفضاً
ما هو إلاّ دوار التيه.
ومن فرط الأقنعة يمّحي وجهك.


على هوى جوعي
°°°°°°°°°°°°


ليس حبيبي.
قد أحوم كاللوعة في ذاكرته
قد يحتفي به ظمئي
قد أزنر فمه بشهوتي
قد ألتهم صدره كبحر
قد أكون في عينيه الصليب وراء الثغر
او في جسده البحة عند الشبق
لكنه ليس حبيبي.
قد ارتدي من اجله الضوء الخافت
واتساقط فيه كاليأس
قد أحرمه عنقي كي أراه يتألم
او استنزف اقنعته فيركع
قد امنحه قوس القزح في طفولة الرغبة
ثم امزّقه ساعة النشوة
لكنه...
قد اخدّره بضجيجي
وأغيبه بسكوني
قد أقفز بين يديه كسوارٍ محموم
او أغفو عليه كثوبٍ حزين
قد يتنشقني بين الحلم واليقظة
او يعبرني عبور البرق الذي من نوع آخر
قد يكون نقطة ماء ضائعة
على جسم ابريق يرشح
أو ذلك الزمن الغائب
حيث لن أنبض
لكنه ليس حبيبي.
هو لي كي أهدم
كي أفني
كي افعل!
أيتها الانقاض، أنقاضه،
سأظلّ أقلمك على هوى جوعي!


ذات جنون
°°°°°°°°


عندما يحين الوقت
ذات جنون
سأصطادُ الفضاء وأصافح الغيمة
سأستعير الزوبعة
فأترك الدموع الطافرة ورائي
دموعاً طافرة
وأذهب.
لن أقتفي الرصانة
لن أكتم الصراخ
سأرقص فوق الماء
وأعبر الى الضفّة الأخرى
حرّة
عبدةً
ما همّ!
سأعبر.
عندما يحين الوقت
ذات فراشة ليلية
سأخلع وداعتي التي سئمتُ
سأخلع ثوبي المستنفر عبثاً
وأضرم الأمس
فأعود ملساء كالأرض من بعيد
وأدور على نفسي
حول القمر.
سأضحك لن يكون ضحكي حزيناً
لن أطير سأمشي
سأداعب الطريق وأسامر الحجارة
وأفجّر الشّعر من الحصى
سوف تبكي السماء لن اكترث
وستلتهم الريح قلبي الذي قمّره الحبّ.
سيصير الرحيل زنّاراً يلفّ ثورتي
سأعانق المسافة وطيور الليل واحواض الزهر المرتجفة
وكل ما أشربه سأمطره على أدغالي
فأجد التربة الضائعة لوردة لم تتفتّح بعد في دمي.
عندما يحين الوقت
ذات فجرٍ بلا ندى
سأجهر بوجهي المتلبّد
وأدفن وجوهي الصافية
مسكونةً بعنادي سأكون
معجونةً كخبز الزمن
لا أبالي بجمع فُتاتي
سأوزّع ظلال ضوئي على ذاتي
سأجعلها تقطر مثل عسل اللذة
نقطةً نقطة
قبلةً قبلة
كي تطفو على وجه النهر
تلك المرأة التي أدّخرها.

Biografia
°°°°°°°°°°°
Joumana Haddad/Liban
جمانة حداد/لبنان


جمانة حداد في رأي يوسف رزوقة شاعرة اللحظة المقتنصة تنشدها كنسغ شعري مكثف ومفتوح سيميائيا علي التأويل المتعدد وكل شعرها مرآة عاكسة لعذاب السؤال/سؤالها الطاعن في حرائق المعني وحدائقه،في لذاذة النص العاشق والمتجاوز بلغة أنثي تماما وبرغبة كاسرة في تحويل الواقع الي قصيدة حبلي بكل ما هو حلم وحب و حرية و حياة
وجمانة حداد تعمل منذ عام 1997 في جريدة النهار اللبنانية، محرّرة في صحفتها الثقافية وملحقها الأدبي الاسبوعي، ومترجمةً مقالات سياسية وفكرية واقتصادية من لغات عدّة،إضافة إلى مساهماتها الدورية في بعض المجلات والصحف العربية الأخرى ورحلاتها المكوكية لاجراء حوارات صحفية مع رموز الابداع العالمي
وهي تتقن سبع لغات: العربية، الفرنسية، الايطالية، الانكليزية، الاسبانية، الأرمنية والألمانية، وتدرّس اللغة الإيطالية منذ عام 1992. لها ترجمات في الشعر والرواية والمسرح لعددٍ من الأدباء العالميين. نقلت أيضا مجموعة من الشعراء العرب الى اللغات الأخرى، وتُرجِـمت قصـائدها الى الفرنسـية والايـطالية والانـكليزية والاسبـانيـة، وصدرت في انطولوجيات شعرية ومجلات ادبية أجنبية
تحمل شهادتي جدارة، وهي في صدد تحضير دكتوراه في الألسنية والترجمة

اصدارات شعرية
°°°°°°°°°°°°°


وقت لحلم– مؤسسة اندراوس- بيروت- 1995،
دعوة الى عشاء سري– دار النهار للنشر– بيروت- 1998،
يدان إلى هاوية– دار النهار للنشر- بيروت- 2000،
لم أرتكب ما يكفي – مختارات – دار كاف نون- القاهرة – 2003،
عودة ليليت .دار النهار للنشر بيروت2004

وفي التـرجمة
°°°°°°°°°°°°

لمسات الظل– شـعر لإيمانويل ميناردو- عن الايطالية - 2001
الواقع والمرتجى – مسـرحية لجان ماري بيسّـيه – عن الفرنسية - 2002
عندما كانت بيروت مجنونة حـرب – رواية لأنطونيو فيراري- عن الايطالية - 2003
صدرت لها مؤخرا أنطولوجيا الشعر اللبناني في ترجمة لها الي الاسبانية
فضلا عن اعدادها أنطولوجيا للشعر الايطالي باللغة العربية .

[email protected]

http://www.joumanahaddad.com


Tags: poetasdelmundo, libano, arabe, belleza, oriental, poeta

Publicado por ChemaRubioV @ 18:38  | BIOGRAFIA
Comentarios (2)  | Enviar
Comentarios
Publicado por Senocri
Jueves, 19 de junio de 2008 | 23:29
He entendido todo. ?Que pobreza la m?a! ?No saber nada de ?rabe!
Publicado por Senocri
Jueves, 19 de junio de 2008 | 23:31
He entendido todo. ?Que pobreza la m?a! ?No saber nada de ?rabe!